عبد الملك الثعالبي النيسابوري
444
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( هذه بقية نفس فارقت وطنا * وفرقة النفس تتلو فرقة الوطن ) ( نقلت عن عقر دار كنت آلفها * إلف القرارة صوب العارض الهتن ) ( حتى ترنحت في أفياء دولتها * ترنح الظل بين الماء والغصن ) ( فالآن قصر باعي وانتهى طربي * وشمرت في عقابي سطوة الزمن ) البسيط وقوله من أخرى ( رب ليل مرقت من فحمتيه * أنا والعيس والقنا والبروق ) ( ورقاد كخفقة النبض يغشى * مقلة راعها الخيال الطروق ) ( واستهلت لمصرع الليل ورق * ثاكلات حدادها التطويق ) ( فتضاحكت شامتا وكأن الصبح * جيب على الدجا مشقوق ) ( سبك الشرق منه تبرا مذابا * لفرند الشعاع فيه بريق ) ( وتمشت على الرياض النعامى * وثنى قده القضيب الرشيق ) ( فكأن التراب مسك فريك * وكأن الأصيل صبح فتيق ) ( ليس إلا تطرف العيش حتى * يتوشى لك المراد الأنيق ) ( إنما العيش رنة من حمام * وسلاف يشجه معشوق ) ( ومهب من الشمال عليل * ووشاح من الرياض أنيق ) ( وملاء من الشباب جديد * ورداء من النسيم رقيق ) ( وجمال من الرذاذ نثير * في مروج ترابهن خلوق ) ( لا ترد مشرع الصبابة فاليأس * رفيق إذا استقل الفريق ) ( شافه الهم إن طغى بحريق * سله من زناده الراووق )